العلامة الحلي
161
قواعد الأحكام
قلنا : إنه فسخ ، ويلزم على أنه طلاق ، أو أنه مفتقر إليه . ولو ابتدأ فقال : أنت طالق بألف أو : وعليك ألف ، صح الطلاق رجعيا ، ولم يلزمها الألف ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها ، لأنه ضمان ما لم يجب . ولو دفعتها فهي هبة ولا يصير الطلاق بائنا . ولو قالت : طلقني بألف فالجواب على الفور ، فإن أخر فالطلاق رجعي ولا عوض . ويصح الإيقاع ( 1 ) منه ومن وكيله . وهل يتولى البذل والإيقاع وكيل واحد عنهما ؟ الأقرب الجواز . المطلب الرابع في الفدية وهي العوض عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال لزوما ولا جوازا ، فلا يقع الخلع بالبائنة ، ولا بالرجعية ، ولا بالمرتدة عن الإسلام وإن عادت في العدة . ويشترط في الفدية العلم ، والتمول . وكل ما يصح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية ، ولا تقدير فيه ، بل يجوز أن يكون زائدا عما وصل إليها من مهر وغيره . ولو بذلت ما لا يصح تملكه مطلقا أو لا يصح ( 2 ) للمسلم كالخمر فسد الخلع ، فإن أتبع بالطلاق كان رجعيا . ولو خلعها على عين مستحقة إما مغصوبة أو لا ، فإن علم فسد الخلع إن لم يتبعه بالطلاق ، وإن أتبعه كان رجعيا ، وإن لم يعلم استحقاقها قيل ( 3 ) : بطل الخلع ، ويحتمل الصحة ، ويكون له المثل أو القيمة إن لم يكن مثليا . ولو خلعها على خل فبان خمرا صح ، وكان له بقدره خل . ولو خلعها على غير معين القدر أو الجنس أو الوصف أو حمل الدابة أو الجارية بطل ، وكذا لو قال : خلعتك ولم يذكر شيئا ، ولا ينصرف إلى مهر المثل . ولو كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه وقدره ووصفه بما يرفع الجهالة . وتكفي
--> ( 1 ) في المطبوع : " إيقاع الطلاق " . ( 2 ) في ( م ) : " أو لا يصح تملكه " . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الخلع في الفدية ج 4 ص 356 .