العلامة الحلي
149
قواعد الأحكام
ولو وطئ المشتري في مدة الاستبراء أو استمتع بغيره وحرمناه لم يمنع ذلك كون المدة محسوبة من الاستبراء . ولا يمنع وجوب الاستبراء من تسليم الجارية إلى المشتري . ويجوز بيع الموطوءة في الحال ، ولا يجوز تزويجها إلا بعد الاستبراء وإن أعتقها أو باعها . الفصل السابع في اجتماع العدتين لو طلق بائنا ووطئ في العدة للشبهة استأنفت عدة كاملة ، وتداخلت العدتان . ولو وطئ المطلقة رجعيا بظن أنها غير الزوجة وجب استئناف العدة ، فإن وقع في القرء الأول أو الثاني أو الثالث فالباقي من العدة الأولى يحسب للعدتين ، ثم تكمل للثانية ، وله أن يراجع في بقية الأولى دون الثانية . ولو وطئ امرأة بالشبهة ثم وطئها ثانيا تداخلت العدتان ، ولا فرق بين كون العدتين من جنس واحد أو جنسين ، بأن يكون إحداهما بالأقراء والثانية بالحمل . ولو طلق رجعيا ووطئها بظن أنها غيرها بعد مضي قرء فحملت وانقطع الدم كان له الرجعة قبل الوضع ، لأن الحمل لا يتبعض ، فيكون محسوبا من بقية الأولى وجميع الثانية . ولو طلقها رجعيا ثم راجعها ثم طلقها قبل الوطء استأنفت عدة كاملة . ولو فسخت النكاح في عدة الرجعي ففي الاكتفاء بالإكمال إشكال . ولو خالعها بعد الرجعة قيل : لا عدة ( 1 ) ، وليس بجيد . أما لو خالعها بعد الدخول ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول فلا عدة على رأي . ولو تزوجت المطلقة في العدة بغير المطلق لم يصح ، ولم تنقطع عدة الأول ، فإن وطئها الثاني عالما بالتحريم فهي في عدة الأول ، وإن حملت فلا عدة للثاني . ولو كان جاهلا ولم تحمل أتمت عدة الأول لسبقها ، واستأنفت أخرى للثاني . وهل للأول أن يتزوجها إن كان بائنا في تتمة عدته ؟ الأقرب المنع ، لأن وطء
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب العدد ج 5 ص 250 .