العلامة الحلي
150
قواعد الأحكام
الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الزمان ، فمع القرب أولى ، ولأن التزويج يسقط عدته ، فيثبت حكم عدة الثاني ، فيمتنع عليه الاستمتاع . وكل نكاح لم يتعقبه حل الاستمتاع كان باطلا ، ولو كان رجعيا جاز له الرجعة ، لأن طريقها طريق الاستدامة ، ولهذا جوزناها في الإحرام . ولو حملت ، فإن كان الحمل من الأول اعتدت بوضعه له ، وللثاني بثلاثة أقراء بعد الوضع ، ولا تداخل ، وإن كان من الثاني اعتدت بوضعه له ، وأكملت عدة الأول بعد الوضع ، وله الرجعة في الإكمال دون زمان الحمل . ولو انتفى عنهما أكملت بعد وضعه عدة الأول ، واستأنفت عدة الأخير . ولو احتمل أن يكون منهما قيل : يقرع ( 1 ) ، فتعتد بوضعه لمن يلحق به ، والأقرب أنه للثاني ، لأنها فراشه . ولو نكحت في الرجعية فحملت من الثاني اعتدت له بوضعه ، ثم أكملت بعد الوضع عدة الأول ، وللأول الرجعة في تتمة العدة ، لا زمان الحمل ، ولا تتداخل العدتان إذا كانتا لشخصين . والحد يسقط مع وطئ الشبهة ، وتجب العدة وإن كانت المرأة عالمة ، ويلحق به الولد ، وتحد المرأة ، ولا مهر مع علمها بالتحريم . ولو كانت الموطوءة أمة وجب عليه قيمة الولد ( 2 ) لمولاه ( 3 ) يوم سقط حيا ، ولحق به ، وعليه المهر لمولاها ، وقيل ( 4 ) : العشر ، أو نصف العشر . وعدة الطلاق من حين وقوعه ، حاضرا كان الزوج أو غائبا ، والوفاة من حين بلوغ الخبر للحداد ، فيشكل في الأمة ، وتعتد وإن كان المخبر فاسقا ، إلا أنها لا تنكح إلا بعد الثبوت . ولو لم تعلم وقت الطلاق اعتدت من حين البلوغ . ولو تزوجت بعد عدة الطلاق ولم تعلم بالطلاق صح النكاح إذا صادف
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب العدد ج 5 ص 247 . ( 2 ) " الولد " ليست في ( ش 132 ) . ( 3 ) في المطبوع و ( 2145 ) : " لمولاها " . ( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 386 .