العلامة الحلي

145

قواعد الأحكام

ولو صبرت بعد الأربع غير معتدة لانتظار خبره جاز لها بعد ذلك الاعتداد متى شاءت . فروع أ : ضرب أربع سنين إلى الحاكم ، فلو لم ترفع خبرها إليه فلا عدة حتى يضرب لها المدة ، ثم تعتد ولو صبرت مائة سنة . وابتداء المدة من رفع القضية إلى الحاكم وثبوت الحال عنده ، لا من وقت انقطاع الخبر ، فإذا انقضت المدة لم يفتقر إلى غير الأمر بالعدة . ولو لم يأمرها الحاكم بالعدة فاعتدت فالأقرب عدم الاكتفاء . ب : لو جاء الزوج وقد خرجت من العدة ونكحت فلا سبيل له عليها ، وإن جاء وهي في العدة فهو أملك بها . ولو جاء بعد العدة قبل التزويج فقولان ( 1 ) ، الأقرب أنه لا سبيل له عليها . ج : لو نكحت بعد العدة ثم ظهر موت الزوج كان العقد الثاني صحيحا ولا عدة ، سواء كان موته قبل العدة أو بعدها ، لسقوط اعتبار عقد الأول في نظر الشرع . د : هذه العدة كعدة الموت ، لا نفقة فيها على الغائب ، وعليها الحداد على إشكال . ولو حضر قبل انقضائها ففي عدم الرجوع عليه بالنفقة إشكال . ه‍ : لو طلقها الزوج أو ظاهر منها أو آلى فاتفق في العدة صح لبقاء العصمة ، ولو اتفق بعدها لم يقع . و : لو أتت بولد بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به . ولو ادعاه الأول وذكر الوطء سرا لم يقبل ، وقيل : يقرع ( 2 ) ، وليس بجيد .

--> ( 1 ) قال الشيخ في النهاية والخلاف : هو أولى بها ، وقوى في المبسوط أنه لا سبيل له عليها ، بل بانت منه ، وهو مذهب المفيد وسلار وابن إدريس : إيضاح الفوائد 3 : 354 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب العدد ج 5 ص 247 .