العلامة الحلي

135

قواعد الأحكام

وصرف المال إلى وجوه الخيرات ليس بتبذير ، وصرفه إلى الأغذية النفيسة التي لا تليق بحاله تبذير . وولي الصبي أبوه ، أو جده لأبيه وإن علا ، ويشتركان في الولاية ، فإن فقدا فالوصي ( 1 ) ، فإن فقد فالحاكم . ولا ولاية للأم ، ولا لغيرها من الإخوة والأعمام وغيرهم ، عدا من ذكرنا ( 2 ) . وإنما يتصرف الولي بالغبطة ، فلو اشترى لا معها لم يصح ، ويكون الملك باقيا للبائع . والوجه : أن له استيفاء القصاص ، والعفو على مال لا مطلقا . ولا يعتق عنه إلا مع الضرورة : كالخلاص من نفقة الكبير العاجز ، ولا يطلق عنه بعوض ولا غيره ، ولا يعفو عن الشفعة إلا لمصلحة ، ولا يسقط مالا في ذمة الغير . وله أن يأكل بالمعروف مع فقره ، وأن يستعفف مع الغنى ، والوجه : أنه لا يتجاوز أجرة المثل . ويجب حفظ مال الطفل ، واستنماؤه قدرا لا تأكله النفقة على إشكال ، فإن تبرم الولي به فله أن يستأجر من يعمل . ويجب عليه ( 3 ) البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة ، وكذا يجب الشراء للرخيص ( 4 ) . وإذا تبرع أجنبي بحفظ مال الطفل لم يكن للأب أخذ الأجرة على إشكال . وله أن يرهن ماله عند ثقة لحاجة الطفل ، والمضاربة بماله ، وللعامل

--> ( 1 ) " فإن فقدا فالوصي " لا توجد في المطبوع . ( 2 ) في ( أ ) : " ذكرناه " . ( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة في الموضعين وكذا في ( ب ، ج ) بدل نسخته ، وفي بقية النسخ في الموضعين : " يستحب له " . ( 4 ) في ( ب ) : " شراء الرخيص " .