العلامة الحلي

136

قواعد الأحكام

ما شرط له . وهل للوصي أن يتجر لنفسه ( 1 ) مضاربة ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن له الدفع إلى غيره فجاز لنفسه ، ومن أن الربح نماء مال اليتيم فلا يستحق عليه إلا بعقد . ولا يجوز أن يعقد الولي المضاربة ( 2 ) مع نفسه . ويجوز إبضاع ماله ، وهو : أن يدفع إلى غيره والربح كله لليتيم ، وأن يبني له عقارا ويشتريه ( 3 ) ، ولا يجوز له بيع عقاره إلا للحاجة ، ويجوز كتابة رقيقة وعتقه على مال مع الغبطة ، وخلطه مع عياله في النفقة ، وينبغي أن يحسب عليه أقل ، وجعله في المكتب بأجرة ، أو في صنعة ، وقرض ماله إذا خشي تلفه من غرق أو نهب وشبهه ( 4 ) ، فيأخذ عليه رهنا يحفظ قيمته ، فإن تعذر أقرضه من الثقة ، ولا يجوز قرضه مع الأمن . ولو احتاج إلى نقله جاز إقراضه خوفا من الطرق ، وكذا لو خاف تلفه بتطاول مدته ولم يتمكن من بيعه ، أو تعيبه : كتسويس التمر وعفن الحنطة . ولو أراد الولي السفر كان له إقراضه ، فإن تمكن من أخذ الرهن وجب ، وإلا فلا . وللأب الاستنابة فيما يتولى مثله ( 5 ) فعله ، والأقرب في الوصي ذلك . ويقبل قول الولي في الإنفاق بالمعروف على الصبي ، أو ماله ، والبيع

--> ( 1 ) في ( أ ، ب ، ج ، د ، ه‍ ، ص ) : " بنفسه " . ( 2 ) في ( ه‍ ) زيادة " به " . ( 3 ) في ( أ ، ب ، ج ) والمطبوع : " أو يشتريه " . ( 4 ) في ( د ) : " وشبههما " . ( 5 ) في ( د ) : " مثل الأب " .