العلامة الحلي
129
قواعد الأحكام
ولو قال : لم أنو عند التسليم أحد الدينين احتمل التوزيع ، وأن يقال له : اصرف الأداء الآن إلى ما شئت . وكذا نظائره : كما لو تبايع مشركان ( 1 ) درهما بدرهمين وسلم مشتري الدرهم درهما ثم أسلما ( 2 ) : فإن قصد عن الفضل فعليه الأصل ، وإن قصد عن الأصل فلا شئ عليه ، وإن قصدهما وزع وسقط ما بقي من الفضل ، وإن لم يقصد فالوجهان . ولو كان لزيد عليه مائة ولعمرو مثلها ووكلا من يقبض لهما فدفع المديون لزيد أو لعمرو فذاك ، وإلا فالوجهان . ولو أخذ من المماطل قهرا فالاعتبار بينة الدافع ، ويحتمل ( 3 ) القابض ، ولو فقدت فالوجهان . ولو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن ، ويقدم قول الراهن في عدم الرد مع اليمين ، وفي قدر الدين على رأي ، وفي أن الرهن على ( 4 ) نصف الدين لا كله ، وعلى المؤجل منه لا الحال ، وقول المرتهن في عدم التفريط والقيمة ، وفي أن رجوعه ( 5 ) عن إذنه للراهن في البيع قبله ترجيحا للوثيقة ، ولأن الأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي يدعيه ، وعدم رجوع المرتهن في الوقت الذي يدعيه ، فيتعارضان ويبقى الأصل استمرار الرهن ، ويحتمل تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد .
--> ( 1 ) في المطبوع و ( أ ، ج ، د ) : " مشتركان " . ( 2 ) في ( أ ، ج ) : " استلما " . ( 3 ) في ( ش ) : " ويحتمل بنية القابض " . ( 4 ) في ( أ ، ش ) : " كان على " . ( 5 ) في ( أ ) : " وفي رجوعه " .