العلامة الحلي
128
قواعد الأحكام
الآخر ، ما لم يجر نفعا بأن يشهد ( 1 ) بالرهن على الدين ، وعلى كل جزء منه . ولو كذبه كل منهما عن نصيبه وشهد على شريكه لم يقبل شهادتهما ، لزعمه أنهما كاذبان ، إلا أن نقول : الصغيرة لا تطعن في العدالة والكذب منها . ولو ادعيا واحد رهن عبده عندهما وصدق أحدهما خاصة فنصفه مرهون عند المصدق ، فلو شهد للآخر فإشكال ينشأ من : تشارك الشريكين المدعيين حقا يصدق الغريم أحدهما عليه ، أو لا ، فإن قلنا بالتشريك لم يقبل ، وإلا قبلت . ولو اختلفا في متاع فادعى أحدهما أنه رهن وقال المالك : وديعة ( 2 ) قدم قول المالك مع اليمين على رأي . ولو قال : الرهن ( 3 ) العبد فقال : بل الجارية ، بطل رهن ما ينكره المرتهن ، وحلف الراهن على الآخر وخلصا عن الرهن . أما لو ادعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن ، فقال المشتري : بل الجارية ، احتمل تقديم قول الراهن وهو الأقوى ، والتحالف ، وفسخ البيع . ولو قال : رهنت العبد ، فقال : بل هو والجارية ، قدم قول الراهن . ولو قال : دفعت ما على الرهن من الدينين ، صدق مع اليمين دون صاحبه ، أما لو أنكر الغريم القبض قدم قوله . ولا فرق بين الاختلاف في مجرد النية أو في اللفظ .
--> ( 1 ) في ( أ ) والمطبوع : " كأن يشهد " . ( 2 ) في ( أ ، ش ) : " وقال الآخر : هو وديعة " . وفي ( ه ) : " إنه وديعة " . ( 3 ) في ( ص ) : زيادة " هو - خ ل " .