العلامة الحلي
120
قواعد الأحكام
ولو كانا غائبين أو أحدهما لم يجز له ( 1 ) تسليمه إلى الحاكم ولا غيره ( 2 ) من غير ضرورة فيضمن ، ومع الحاجة يسلمه إلى الحاكم أو إلى من يأذن له ، فإن سلمه إلى الثقة من غير إذن الحاكم ضمن ، ولو تعذر الحاكم وافتقر إلى الإيداع أودع من ثقة ولا ضمان . ( ه ) : لو لم يمتنعا من القبض فدفعه إلى عدل بغير إذنهما ضمن ، ولو أذن له الحاكم ضمن أيضا ، لانتفاء ولايته عن غير الممتنع ، ويضمن القابض أيضا . ولو امتنعا لم يضمن بالدفع إلى العدل مع الحاجة وتعذر الحاكم ، فإن امتنع أحدهما فدفعه إلى الآخر ضمن . والفرق : أن العدل يقبض لهما ، والآخر يقبض لنفسه . ( و ) : لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك ، وللراهن فسخ الوكالة ، إلا أن تكون شرطا في عقد الرهن ، وليس للمرتهن عزله ، لأن العدل وكيل الراهن لكن ليس له البيع إلا بإذنه . ولو لم يعزلاه لم يبع عند الحلول إلا بتجديد إذن المرتهن ، لأن البيع لحقه فلم يجز حتى يأذن فيه ، ولا يفتقر إلى تجديد إذن الراهن . ولو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة ، تكون رهنا في يد العدل ، وله المطالبة بها ، وهل له بيعها بالإذن في بيع الأصل ؟ الأقرب المنع . ( ز ) : لو عينا له ثمنا لم يجز له التعدي ، فإن اختلفا لم يلتفت إليهما ، إذ للراهن حق ملكية الثمن ، وللمرتهن حق الوثيقة ، فيبيعه بأمر الحاكم بنقد البلد ، وافق الحق أو قول أحدهما أو لا ، فإن تعدد فبالأغلب ، فإن تساويا
--> ( 1 ) " له " ليس في ( ه ، ش ، ص ) . ( 2 ) في ( ه ) : " ولا إلى غيره " .