العلامة الحلي
104
قواعد الأحكام
بدين آخر فالأقرب الجواز ، وكذا يجوز لو أقرضه بشرط أن يقترض منه ، أو يقرضه آخر ، أو يبيعه بثمن المثل ، أو بدونه ، أو يسلفه ، أو يستلف منه ، ولو قال : أقرضتك بشرط أن أقرضك غيره صح ولم يجب الوعد ، بخلاف البيع . ويصح قرض كل ما يضبط وصفه وقدره ، فإن كان مثليا ثبت في الذمة مثله : كالذهب والفضة وزنا ، والحنطة والشعير كيلا ووزنا ، والخبز وزنا وعددا للعرف . وغير المثلي تثبت قيمته وقت القرض لا يوم المطالبة ، ولو تعذر المثل في المثلي وجبت القيمة يوم المطالبة . ويجوز اقتراض الجواري واللآلئ ، لما قلنا من ضمان القيمة . ويملك المقترض القرض بالقبض ، فليس للمقرض ارتجاعه ، بل للمقترض دفع المثل مع وجود الأصل ، فلو اقترض من ينعتق عليه انعتق بالقبض . ولو شرط الأجل في القرض لم يلزم ، لكن يصح أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم فيلزم ، وكذا لا يلزم لو أجل الحال بزيادة فيه ، ولا تثبت الزيادة ، وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي . فروع ( أ ) : لو قال : ملكتك وعليك رد عوضه فهو قرض . ولو قال : ملكتك وأطلق ولم يوجد قرينة دالة على القرض - كسبق الوعد به - فهو هبة . فإن اختلفا احتمل تقديم قول الواهب ، لأنه أبصر بنيته ، وتقديم المتهب ( 1 ) قضية للظاهر من : أن التمليك من غير عوض هبة .
--> ( 1 ) في ( أ ، ش ) : " وتقديم قول المتهب " .