العلامة الحلي
516
قواعد الأحكام
نكتة حكم انتقاض العهد بالقتال الاغتيال ، وما عداه يرد إلى مأمنه ، ولو نبذ إلينا العهد الحق بالمأمن أيضا . ولو كذب بعد إسلامه على رسول الله صلى الله عليه وآله عزر ، فإن كذبه فهو مرتد ، وإن ( 1 ) نسبه إلى الزنى فهو مرتد ، فإن أسلم لم يلزمه شئ ، واحتمل القتل لأن حد قذف النبي عليه السلام ( 2 ) القتل وحد القذف لا يسقط بالتوبة ، ووجوب ثمانين لأن قذف النبي عليه السلام ( 3 ) ارتداد وقد سقط حكمه بالتوبة وبقي حد القذف . المطلب الرابع : في المهادنة وهي المعاهدة على ترك الحرب مدة من غير عوض ، وهي جائزة مع المصلحة للمسلمين ، وواجبة مع حاجتهم إليها إما لقلتهم ، أو لرجاء إسلامهم مع الصبر ، أو ما يحصل به الاستظهار ، فإن لم تكن حاجة ولا مضرة لم تجب الإجابة بل ينظر إلى الأصلح ، فإن كان في طرف الترك لم تجز المهادنة . وإنما يتولاها الإمام أو من نصبه لذلك . ويشترط خلوها عن شرط فاسد كشرط ترك مسلم أو ماله في أيديهم ، وشرط دفع مال ( 4 ) إليهم - إلا مع الخوف - ، والتظاهر بالمناكير ، وإعادة
--> ( 1 ) في ( ج ) و ( د ) : " فإن " . ( 2 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " صلى الله عليه وآله " . ( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة وفي المطبوع والنسخ : " ص " . ( 4 ) في ( ج ) : " المال " .