العلامة الحلي

517

قواعد الأحكام

المهاجرات . ثم إن لم يكن الإمام مستظهرا لضعف المسلمين وقوة شوكة العدو ، لم يتقدر ( 1 ) المدة ، بل بحسب ما يراه ولو عشر سنين ، ولو انعكس الحال لم تجز الزيادة على سنة لقوله تعالى : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) ( 2 ) ، ويجوز إلى أربعة أشهر لقوله ( 3 ) : ( فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) ( 4 ) ، وفيما بينهما خلاف أقربه اعتبار الأصلح ، ولو عقد مع الضعف على أزيد من عشر سنين بطل الزائد ، ولا بد من تعيين المدة ، فلو شرط مدة مجهولة لم يصح ( 5 ) ، ولو أطلقها بطلت الهدنة ، إلا أن يشرط ( 6 ) الخيار لنفسه في النقض متى شاء . وحكم العقد الصحيح وجوب الوفاء به إلى آخر المدة ، أو إلى أن يصدر منه خيانة وعلموها ، فإن لم يعلموا أنها ( 7 ) خيانة فينذر ولا يغتال ، ولو استشعر الإمام خيانة جاز له أن ينبذ العهد إليهم وينذرهم ، ولا يجوز نبذ الجزية بمجرد التهمة . ولو شرط مع الضعف عشر سنين فزال الضعف ، وجب الوفاء بالشرط . وحكم الفاسد ألا يغتال إلا بعد الإنذار . ويجب الوفاء بالشرط الصحيح ، والعادة أن يشترط ( 8 ) رد من جاءنا منهم

--> ( 1 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " لم تتقدر " . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 5 . ( 3 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " وتجوز إلى أربعة أشهر لقوله تعالى " . ( 4 ) سورة التوبة : الآية 2 . ( 5 ) في المطبوع : " لم تصح " . ( 6 ) في المطبوع : " إلا أن يشترط الإمام الخيار " ، وفي ( د ) ومتن جامع المقاصد : " يشترط " . ( 7 ) في المطبوع و ( ب ، ج ) : " أنه " ، وفي ( د ) : " فإن لم يعلموها خيانة " . ( 8 ) في ( أ ، ب ، ج ) : " يشرط " ، وفي ( د ) : " شرط " .