العلامة الحلي

504

قواعد الأحكام

أمانه لنفسه دون ماله ، فإن مات انتقل إلى وارثه ، فإن كان مسلما ملكه مستمرا ، وإن كان كافرا انتقض الأمان في المال وصار فيئا للإمام خاصة حيث لم يوجف عليه ، وكذا لو مات في دار الإسلام ، ولو استرق بعد رجوعه إلى داره ملك ماله تبعا له ، ولا يتخصص به من خصصه الإمام برقبته بل للإمام وإن عتق ( 1 ) ، ولو أذن له الإمام في الخروج في رسالة أو تجارة أو حاجة فهو على أمانه . وكل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان إما لصغر أو جنونه أو لغير ذلك ، فإن الحربي لا يغتال بل يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا ، وكذا لو دخل بشبهة الأمان مثل أن يسمع لفظا فتصوره ( 2 ) أمانا ، أو يصحب رفقة ، أو يدخل في تجارة ، أو يستذم ( 3 ) فيقال له : " لا نذمك " فيتوهم أنا ( 4 ) ذممناه ، ولو دخل ليسمع كلام الله أو لسفارة فهو آمن لقصده . ولو دخل مسلم دارهم مستأمنا فسرق وجب عليه إعادته إلى مالكه ، سواء كان المالك في دار الإسلام أو دار الحرب . ولو استأسروا مسلما ، فأطلقوه بشرط الإقامة عندهم والأمن منه لزم الثاني خاصة ، فإن أطلقوه على مال لم يجب دفعه ، ولو تبعه قوم عند الخروج فله دفعهم وقتلهم ( 5 ) دون غيرهم ، ولو شرطوا ( 6 ) العود عليه بعد دخول دار الإسلام لم يجز له

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( د ) : " أعتق " . ( 2 ) في ( ب ) : " فيتصوره " ، وفي المطبوع و ( أ ، ج ، د ) : " فيعتقده " . ( 3 ) في ( أ ) : " في تجارة فيستذم " ، وفي ( ب ) : " أو يدخل لتجارة أو لسفارة أو يستذم " . ( 4 ) في ( ب ) و ( ج ) : " فتوهم " ، وفي المطبوع : " أننا " . ( 5 ) في ( ج ) : " وقتالهم " . ( 6 ) في ( ب ) و ( د ) : " ولو شرط " .