العلامة الحلي
448
قواعد الأحكام
ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ، ورمي الأولى عن يساره من بطن المسيل ، والدعاء ، والتكبير مع كل حصاة ، والوقوف عندها ، ثم القيام عن يسار الطريق واستقبال القبلة ، والدعاء ، والتقدم قليلا والدعاء ، ثم رمي الثانية كالأولى ، والوقوف عندها ، والدعاء ، ثم الثالثة مستدبر القبلة ( 1 ) مقابلا لها ولا يقف عندها . ولو رمى الثالثة ناقصة أكملها مطلقا ، أما الأولتان ( 2 ) فكذلك إن رمى أربعا ( 3 ) ناسيا ، وإلا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال ، ولو ضاعت واحدة أعاد على جمرتها بحصاة ولو من الغد ، فإن اشتبه أعاد على الثلاث . ويجوز النفر الأول لمن اجتنب النساء والصيد بعد الزوال لا قبله ، ويجوز في الثاني قبله ، ويستحب للإمام الخطبة وإعلام الناس ذلك . المطلب الثاني : في الرجوع إلى مكة وإذا ( 4 ) فرغ من الرمي والمبيت بمنى ، فإن كان قد بقي عليه شئ من مناسك مكة : كطواف أو بعضه أو سعي عاد إليها واجبا لفعله ، وإلا استحب له العود لطواف الوداع وليس واجبا . ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند المنارة في وسطه ، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها وشمالها كذلك ، فإنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والتحصيب للنافر في
--> ( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : " مستدبرا للقبلة " . ( 2 ) في المطبوع و ( ب ، ج ، د ) : " الأوليان " . ( 3 ) في المطبوع : " إن رمى كل واحدة أربعا " . ( 4 ) في ( أ ) و ( د ) : " فإذا " .