علي بن إبراهيم القمي
438
تفسير القمي
عليه السلام فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بما فتح الله بعلي عليه السلام وجماعة المسلمين ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فحمد الله وأثنى عليه وأخبر الناس بما فتح الله على المسلمين وأعلمهم انه لم يصب منهم إلا رجلين ونزل فخرج يستقبل عليا في جميع أهل المدينة من المسلمين حتى لقيه على ثلاثة أميال من المدينة ، فلما رآه علي ( ع ) مقبلا نزل عن دابته ونزل النبي صلى الله عليه وآله حتى التزمه وقبل ما بين عينيه ، فنزل جماعة المسلمين إلى علي ( ع ) حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وأقبل بالغنيمة والأسارى وما رزقهم الله به من أهل وادي اليابس ، ثم قال جعفر بن محمد ( ع ) : ما غنم المسلمون مثلها قط إلا أن يكون من خيبر فإنها مثل ذلك ، وأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم هذه السورة ( 1 ) ( والعاديات ضبحا ) يعني بالعاديات الخيل تعدو
--> ( 1 ) قيل نزلت السورة لما بعث النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى ذات السلاسل فأوقع بهم ، وذلك بعد أن بعث عليهم مرارا غيره من الصحابة فرجع كل منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو المروي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث طويل ، قال وسميت هذه الغزوة ذات السلاسل لأنه أسر منهم وقتل وسبي وشد أسراهم في الحبال مكتفين كأنهم في السلاسل ، ولما نزلت السورة خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الناس فصلى بهم الغداة وقرأ فيها والعاديات ، فلما فرغ من صلاته قال أصحابه هذه سورة لم نعرفها ، فقال رسول الله : نعم ! ان عليا ظفر بأعداء الله وبشرني بذلك جبرائيل في هذه الليلة ( مجمع البيان ) ويرد عليه وعلى ما ذكره القمي ( ره ) ان الغزوة المذكورة كانت في المدينة والسورة على ما بين مكية ؟ قلنا : نقل الشيخ في التبيان عن الضحاك كون هذه السورة مدنية ، ويؤيده ما مضى في الرواية السابقة من أنه لما قرأها رسول الله في صلاة الغداة قال أصحابه هذه سورة لم نعرفها . ج ز