علي بن إبراهيم القمي
432
تفسير القمي
لأبي جعفر عليه السلام تعرفون ليلة القدر ؟ فقال وكيف لا نعرف ليلة القدر والملائكة يطوفون بنا فيها . سورة البينة مدنية آياتها ثمان ( بسم الله الرحمن الرحيم لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ) يعني قريشا ( منفكين ) قال : هم في كفرهم ( حتى تأتيهم البينة ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : البينة محمد رسول الله ، وقال علي بن إبراهيم في قوله ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعدما جاءتهم البينة ) قال لما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالقرآن خالفوه وتفرقوا بعده ( حنفاء ) قال طاهرين ( وذلك دين القيمة ) أي دين قيم قوله ( ان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين ) قال انزل الله عليهم القرآن فارتدوا فكفروا وعصوا أمير المؤمنين عليه السلام ( أولئك هم شر البرية ) قوله ( ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) قال نزلت في آل محمد صلى الله عليه وآله . حدثنا سعيد بن محمد قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الغنى بن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن مزاحم عن ابن عباس في قوله : أولئك هم خير البرية ، يريد به خير الخلق ( جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ابدا ) لا يصفه الواصفون ( رضي الله عنهم ) يريد رضي اعمالهم ( ورضوا عنه ) رضوا بثواب الله ( ذلك لمن خشي ربه ) يريد من خاف ربه وتناهى عن معاصي الله تعالى .