علي بن إبراهيم القمي

433

تفسير القمي

سورة الزلزال مدنية آياتها ثمان ( بسم الله الرحمن الرحيم إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها ) قال من الناس ( وقال الانسان مالها ) قال ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ( يومئذ تحدث أخبارها - إلى قوله - أشتاتا ) قال يحيون اشتاتا مؤمنين وكافرين ومنافقين ( ليروا أعمالهم ) قال يقفوا على ما فعلوه ثم قال ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) وهو رد على المجبرة الذين يزعمون أنه لا فعل لهم ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره يقول إن كان من أهل النار وكان قد عمل في الدنيا مثقال ذرة

--> ( 1 ) في الصافي عن فاطمة عليها السلام قالت : أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ففزع الناس إلى أبي بكر وعمر فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي عليه السلام فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى باب علي عليه الله ، فخرج إليهم غير مكترث لما هم فيه فمضى واتبعه الناس حتى انتهوا إلى تلعة فقعد عليها وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة ، فقال لهم علي عليه السلام : كأنكم قد هالكم ما ترون ؟ قالوا أو كيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط ، فحرك شفتيه ثم ضرب الأرض بيده الشريفة ثم قال مالك اسكني ! فسكنت بإذن الله فتعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم الأول حيث خرج إليهم : قال لهم فإنكم قد عجبتم من صنعي ؟ قالوا : نعم قال : أنا الرجل الذي قال الله : إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الانسان مالها ، فأنا الانسان الذي يقول لها مالك ؟ يومئذ تحدث أخبارها ، إياي تحدث . ج . ز