علي بن إبراهيم القمي

418

تفسير القمي

سورة الغاشية مكية آياتها ست وعشرون ( بسم الله الرحمن الرحيم هل أتاك حديث الغاشية ) يعني قد أتاك يا محمد حديث القيامة ومعنى الغاشية اي تغشى الناس ( وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة ) وهم الذين خالفوا دين الله وصلوا وصاموا ونصبوا لأمير المؤمنين عليه السلام وهو قوله " عاملة ناصبة " عملوا ونصبوا فلا يقبل منهم شئ من أفعالهم ( تصلى ) وجوههم ( نارا حامية تسقى من عين آنية ) قال لها أنين من شدة حرها ( ليس لهم طعام إلا من ضريع ) قال عرق أهل النار وما يخرج من فروج الزواني ( لا يسمن ولا يغنى من جوع ) ثم ذكر اتباع أمير المؤمنين عليه السلام فقال ( وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية ) ترضى بما سعوا فيه ( في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية ) قال : الهزل والكذب ، حدثنا سعيد بن محمد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله ( فيها سرر مرفوعة ) ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت تجري من تحتها الأنهار ( وأكواب موضوعة ) يريد الأباريق التي ليس لها آذان . وقال علي بن إبراهيم في قوله ( ونمارق مصفوفة ) قال البسط والوسائد ( وزرابي مبثوثة ) قال كل شئ خلقه الله في الجنة له مثال في الدنيا إلا الزرابي فإنه لا يدرى ما هي ، ورجع إلى رواية عطا عن ابن عباس في قوله ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) يريد الانعام قوله ( وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت ) يقول الله عز وجل أيقدر أحد أن يخلق مثل الإبل ويرفع مثل السماء وينصب مثل الجبال ويسطح مثل الأرض غيري ؟ أو يفعل مثل هذا الفعل أحد سواي ؟ قوله ( فذكر إنما أنت مذكر ) اي فعظ