علي بن إبراهيم القمي

417

تفسير القمي

( فجعله ) بعد إخراجه ( غثاء أحوى ) قال : يصير هشيما بعد بلوغه ويسود ( سنقرئك فلا تنسى ) أي نعلمك فلا تنسى ثم استثنى فقال : ( إلا ما شاء الله ) لأنه لا يؤمن النسيان اللغوي وهو الترك لان الذي لا ينسى هو الله ( ونيسرك لليسرى فذكر - يا محمد - إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى ) قال : نذكرك إياه ، ثم قال ( ويتجنبها ) أي ما يذكر به ( الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ) قال : نار يوم القيامة ( ثم لا يموت فيها ولا يحيى ) يعنى في النار فيكون كما قال الله ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت قوله : ( قد أفلح من تزكى ) قال زكاة الفطرة فإذا أخرجها قبل صلاة العيد ( وذكر اسم ربه فصلى ) قال صلاة الفطر والأضحى ( ان هذا ) يعني ما تلوته من القرآن ( لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ) أخبرنا الحسين بن محمد ( عن معلى بن محمد ط ) عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكافي عن الأصبغ انه سأل أمير المؤمنين ( ع ) عن قول الله عز وجل : سبح اسم ربك الاعلى ، فقال : مكتوب على قائمة العرش قبل أن يخلق الله السماوات والأرضين بألفي عام " لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله فاشهدوا بهما وان عليا وصي محمد صلى الله عليه وآله " . حدثنا سعيد بن محمد قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الغني ابن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله : ( انه يعلم الجهر وما يخفى ) يريد ما يكون إلى يوم القيامة في قلبك ونفسك ( ونيسرك ) يا محمد في جميع أمورك ( لليسرى ) .