علي بن إبراهيم القمي

334

تفسير القمي

المعراج وهو قسم برسول الله صلى الله عليه وآله وهو فضل له على الأنبياء وجواب القسم ( ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ) أي لا يتكلم بالهوى ( إن هو ) يعني القرآن ( إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ) يعني الله عز وجل ( ذو مرة فاستوى ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : وحدثني ياسر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال ما بعث الله نبيا إلا صاحب مرة سوداء صافية وقوله ( وهو بالأفق الاعلى ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ( ثم دنا ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله من ربه عز وجل ( فتدلى ) قال إنما نزلت هذه ثم دنا فتدانى ( فكان قاب قوسين أو أدنى ) قال كان من الله كما بين مقبض القوس إلى رأس السية ( 1 ) ( أو أدنى ) أي من نعمته ورحمته قال بل أدنى من ذلك ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) قال وحي مشافهة . أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن العباس عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( ما ضل صاحبكم وما غوى ) يقول ما ضل في علي عليه السلام وما غوى وما ينطق فيه عن الهوى ، وما كان ما قال فيه إلا بالوحي الذي أوحى إليه ثم قال : ( علمه شديد القوى ) ثم أذن له فوفد إلى السماء فقال ( ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الاعلى . ثم دنا فتدلى ( فتدانى ط ) فكان قاب قوسين أو أدنى ) كان بين لفظه وبين سماع محمد كما بين وتر القوس وعودها ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) فسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك الوحي ، فقال أوحى إلي ان عليا سيد الوصيين ( المؤمنين ط ) وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وأول خليفة يستخلفه خاتم النبيين ، فدخل القوم في الكلام فقالوا : أمن الله ومن رسوله فقال الله جل ذكره لرسول الله صلى الله عليه وآله قل لهم ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) ثم رد عليهم فقال ( أفتمارونه على ما يرى ) ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمرت فيه بغير هذا أمرت ان أنصبه للناس وأقول

--> ( 1 ) سية القوس : ما عطف من طرفيها . ج . ز