علي بن إبراهيم القمي
335
تفسير القمي
لهم هذا وليكم من بعدي وهو بمنزلة السفينة يوم الغرق من دخل فيها نجا ومن خرج منها غرق ثم قال ( ولقد رآه نزلة أخرى ) يقول : رأيت الوحي مرة أخرى ( عند سدرة المنتهى ) التي يتحدث تحتها الشيعة في الجنان ثم قال الله قل لهم : ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) يقول : إذ يغشى السدرة ما يغشى من حجب النور ( وما زاغ البصر ) يقول : ما عمي البصر عن تلك الحجب ( وما طغى ) يقول : وما طغى القلب بزيادة فيما أوحى إليه ولا نقصان ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) يقول : لقد سمع كلاما لولا أنه قوي ما قوي . وقال علي بن إبراهيم في قوله ( ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى ) قال في السماء السابعة ، واما الرد على من انكر خلق الجنة والنار فقوله ( عندها جنة المأوى ) اي عند سدرة المنتهى فسدرة المنتهى في السماء السابعة وجنة المأوى عندها ، قال : وحدثني أبي عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن أبان بن عثمان عن أبي داود عن أبي بردة الأسلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : يا علي ! ان الله أشهدك معي في سبعة مواطن : ( اما أول ذلك ) فليلة أسري بي إلى السماء قال لي جبرئيل أين أخوك ؟ فقلت خلفته ورائي قال ادع الله فليأتك به فدعوت الله وإذا مثالك معي ، وإذ الملائكة وقوف صفوف ، فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : هم الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة ، فدنوت فنطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة ( والثاني ) حين أسري بي في المرة الثانية فقال لي جبرئيل أين أخوك ؟ قلت خلفته ورائي ! قال : ادع الله فليأتك به فدعوت فإذا مثالك معي فكشط لي عن سبع سماوات حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها ( والثالث ) حين بعثت إلى الجن فقال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ قلت خلفته ورائي فقال ادع الله فليأتك به فدعوت الله فإذا أنت معي فما قلت لهم شيئا ولا ردوا علي شيئا إلا سمعته ( والرابع ) خصصنا بليلة القدر وليست لاحد غيرنا