علي بن إبراهيم القمي
243
تفسير القمي
صالوا النار ) فيقولون بنو فلان ( بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا ) وبدأتم بظلم آل محمد ( فبئس القرار ) ثم يقول بنو أمية ( ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار ) يعنون الأولين ثم يقول أعداء آل محمد في النار ( ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ) في الدنيا وهم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ( اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار ) ثم قال : ( إن ذلك لحق تخاصم أهل النار ) فيما بينهم وذلك قول الصادق عليه السلام : والله انكم لفي الجنة تحبرون وفي النار تطلبون . ثم قال عز وجل : يا محمد ( قل هو نبأ عظيم ) يعني أمير المؤمنين عليه السلام ( أنتم عنه معرضون ما كان لي من علم بالملأ الاعلى - إلى قوله - مبين ) قال فإنه حدثني خالد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن يسار ( سيار عن ط ) عن مالك الأسدي عن إسماعيل الجعفي قال كنت في المسجد الحرام قاعدا وأبو جعفر عليه السلام في ناحية فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرة وإلى الكعبة مرة ثم قال : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وكرر ذلك ثلاث مرات ثم التفت إلي فقال : أي شئ يقولون أهل العراق في هذه الآية يا عراقي ؟ قلت يقولون أسرى به من المسجد الحرام إلى البيت المقدس فقال : لا ليس كما يقولون ، ولكنه أسرى به من هذه إلى هذه وأشار بيده إلى السماء وقال ما بينهما حرم ، قال فلما انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل في هذا الموضع تخذلني ؟ فقال تقدم أمامك فوالله لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق الله قبلك فرأيت من نور ربي وحال بيني وبينه السبخة ( التسبيحة ط ) ، قلت : وما السبخة جعلت فداك ؟ فأومئ بوجهه إلى الأرض وأومى بيده إلى السماء وهو يقول جلال ربي ثلاث مرات ، قال يا محمد ! قلت : لبيك يا رب قال فيم اختصم الملا الاعلى