علي بن إبراهيم القمي

244

تفسير القمي

قال قلت سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني قال فوضع يده - اي يد القدرة - ( 1 ) بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي قال فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي إلا علمته قال : يا محمد فيم اختصم الملا الاعلى ؟ قال قلت : يا رب في الدرجات والكفارات والحسنات فقال : يا محمد قد انقضت نبوتك وانقطع اكلك فمن وصيك ؟ فقلت يا رب قد بلوت خلقك فلم أر من خلقك أحدا أطوع لي من علي ؟ فقال ولي يا محمد فقلت يا رب اني قد بلوت خلقك فلم أر في خلقك أحدا أشد حبا لي من علي بن أبي طالب عليه السلام قال : ولي يا محمد ، فبشره بأنه راية الهدى وإمام أوليائي ونور لمن أطاعني والكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني ، مع ما اني أخصه بما لم أخص به أحدا ، فقلت يا رب أخي وصاحبي ووزيري ووارثي ، فقال إنه امر قد سبق انه مبتلى ومبتلى به مع ما اني قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته أربعة أشياء عقدها بيده ولا يفصح بها عقدها . ثم حكى خبر إبليس فقال عز وجل : ( إذ قال ربك للملائكة اني خالق بشرا من طين ) وقد كتبنا خبر آدم وإبليس في موضعه ، حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال حدثنا القاسم ( 2 ) بن محمد عن إسماعيل الهاشمي عن محمد بن يسار ( سيار ط ) عن الحسن بن المختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال لو أن الله خلق الخلق كلهم بيده لم يحتج في آدم انه خلقه بيده فيقول " ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي " أفترى الله يبعث الأشياء بيده ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : خلقتني من نار وخلقته من طين ) قال فإنه حدثني أبي عن سعيد بن أبي سعيد عن إسحاق بن حريز قال قال أبو عبد الله عليه السلام : أي شئ يقول أصحابك في قول إبليس خلقتني من نار وخلقته من طين ؟ قلت جعلت فداك قد قال ذلك وذكره الله في كتابه قال كذب

--> ( 1 ) وهذا كاطلاق اليد في الآية الشريفة " يد الله فوق أيديهم " ج . ز ( 2 ) وفى ط هكذا : محمد بن أحمد بن ثابت حدثنا القسم بن إسماعيل الهاشمي عن