علي بن إبراهيم القمي
102
تفسير القمي
غير اولي الإربة من الرجال ) فهو الشيخ الكبير الفاني الذي لا حاجة له في النساء والطفل الذي لم يظهر على عورات النساء واما قوله : ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) يقول ولا تضرب إحدى رجليها بالأخرى ليقرع الخلخال بالخلخال واما قوله : ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) فكانوا في الجاهلية لا ينكحون الأيامى فأمر الله المسلمين ان ينكحوا الأيامى ، وقال علي بن إبراهيم : الأيم التي ليس لها زوج واما قوله : ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا ) فان العبيد والإماء كانوا يقولون لأصحابهم كاتبونا ومعنى ذلك انهم يشترون أنفسهم من أصحابهم على أنهم يؤدون ثمنهم في نجمين ( 1 ) أو ثلاث أنجم فيمتنعون عليهم فقال : ( كاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا ) ومعنى قوله : ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) قال : إذا كاتبتموهم تجعلوا لهم من ذلك شيئا وقوله : ( ولا تكرهوا فتياكم على البغاء ان أردن تحصنا ) قال كانت العرب وقريش يشترون الإماء ويجعلون عليهن الضريبة الثقيلة ويقولون اذهبن وازنين واكتسبن فنهاهم الله عز وجل عن ذلك فقال : ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء - إلى قوله - غفور رحيم ) اي لا يؤاخذهن الله بذلك إذا أكرهن عليه ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : هذه الآية منسوخة نسختها " فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " . حدثنا محمد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا محمد بن الحسن الصايغ قال حدثنا الحسن بن علي عن صالح بن سهل الهمداني قال سمعت أبا عبد الله
--> ( 1 ) نجم : ما يؤدى من الدين في وقت معين يقال " جعلت مالي عليه نجوما " ج . ز