علي بن إبراهيم القمي
103
تفسير القمي
عليه السلام يقول في قول الله ( الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة ) المشكاة فاطمة عليها السلام ( فيها مصباح المصباح ) الحسن والحسين ( 1 ) ( في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري ) كأن فاطمة عليها السلام كوكب دري بين نساء أهل الأرض ( يوقد من شجرة مباركة ) يوقد من إبراهيم عليه وعلى نبينا وآله السلام ( لا شرقية ولا غربية ) يعني لا يهودية ولا نصرانية ( يكاد زيتها يضئ ) يكاد العلم يتفجر منها ( ولو لم تمسسه نار نور على نور ) إمام منها بعد إمام ( يهدي الله لنوره من يشاء ) يهدي الله للأئمة من يشاء ان يدخله في نور ولايتهم مخلصا ( ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم ) حدثنا حميد بن زياد عن محمد ابن الحسين عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام في هذه الآية " الله نور السماوات والأرض " قال بدأ بنور نفسه تعالى " مثل نوره " مثل هداه في قلب المؤمن " كمشكاة فيها مصباح المصباح " والمشكاة جوف المؤمن والقنديل قلبه والمصباح النور الذي جعله الله في قلبه " يوقد من شجرة مباركة " قال الشجرة المؤمن " زيتونة لا شرقية ولا غربية " قال على سواء الجبل لا غربية اي لا شرق لها ولا شرقية اي لا غرب لها إذا طلعت الشمس طلعت عليها وإذا غربت الشمس غربت عليها " يكاد زيتها يضئ " يكاد النور الذي جعله الله في قلبه يضئ وإن لم يتكلم " نور على نور " فريضة على فريضة وسنة على سنة " يهدي الله لنوره من يشاء " يهدي الله لفرايضه وسننه من يشاء " ويضرب الله الأمثال للناس " فهذا مثل ضربه الله للمؤمن ، قال فالمؤمن يتقلب في خمسة من النور ، مدخله ومخرجه نور وعلمه نور وكلامه نور ومصيره يوم القيامة إلى الجنة نور ، قلت لجعفر بن محمد عليهما السلام جعلت فداك يا سيدي انهم يقولون مثل نور الرب ؟ قال سبحان الله ليس لله مثل قال الله لا تضربوا لله الأمثال . حدثنا محمد بن همام قال حدثنا جعفر بن ( 2 ) محمد بن مالك قال حدثنا القاسم
--> ( 1 ) وفى ط ( مصباح ) الحسن و ( المصباح ) الحسين ( 2 ) وفى ط محمد بن جعفر