أبي الفرج الأصفهاني

358

الأغاني

وكتب إليه بهذين البيتين . فلما قرأ حسن رقعته قال : وأنا عليّ عهد اللَّه إن لم أخبر به عامل السّيالة ، أمنّي يطلب الدعيّ الفاعل نبيذا ! وكتب إلى عامل السيالة أن يجيء إليه فجاء لوقته ، فقال له : إن ابن هرمة وأصحابه السفهاء يشربون عند سمرة جرانة ، فأخرج فحدهم ؛ / فخرج إليه العامل بأهل السّيالة ؛ وأنذر بهم ابن هرمة فسبقهم هربا ، وتعلَّق هو وأصحابه بالجبل ففاتوهم . وقال في حسن : كتبت إليك أستهدي نبيذا وأدلي بالجوار وبالحقوق فخبّرت الأمير بذاك غدرا وكنت أخا مفاضحة وموق [ 1 ] ومنها : صوت علام ترين اليوم قتلي لديكم حلالا بلا ذنب وقتلي محرّم لك النفس ما عاشت وقاء من الرّدى ونحن لكم فيما تجنّبت [ 2 ] أظلم وأما صنعته في : قولا لنائل ما تقضين في رجل فإن الشعر لمسعدة [ 3 ] بن البختريّ ابن أخي المهلَّب بن أبي صفرة . والغناء لعبادل . وقد ذكرت ذلك في موضع من هذا الكتاب مفرد ، لأن نائلة التي عنيّت [ 4 ] بهذا الشعر هي بنت [ 5 ] الميلاء ، ولها أخبار ذكرت في موضع منفرد صلحت له . / ومنها : صوت تقول يا عمّتا كفّي جوانبه ويلي بليت وأبلى جيدي الشّعر مثل الأساود قد أعيا مواشطه تضلّ فيه مداريها وتنكسر [ 6 ] فإن نشرت على عمد ذوائبها أبصرت منه فتيت المسك ينتثر الشعر لعمر بن أبي ربيعة . والغناء لعبادل ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق . وفيه خفيف ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق . وفيه خفيف ثقيل / ينسب إلى دحمان وإلى الغريض وإلى عبادل أيضا .

--> [ 1 ] الموق : الحمق . [ 2 ] يحتمل أن تكون الرواية فيه : « فيما تجنيت » ( بالياء المثناة من تحت ) . [ 3 ] كذا في ح . وله ترجمة في « الأغاني » ( ج 12 ص 77 - 78 طبع بولاق ) . وفي سائر الأصول هنا : « لسعيد بن البحتري » وهو تحريف . [ 4 ] في ب ، س : « غنت » وهو تحريف . [ 5 ] كذا في جميع الأصول . والمعروف أن نائلة التي شبب بها ابن البختري كما ذكر أبو الفرج هي نائلة بنت عمر بن يزيد الأسيدي أحد بني أسيد ( بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الياء المثناة وكسرها ) ابن عمرو بن تميم . وكان أبوها سيدا شريفا ، وكان على شرط العراق من قبل الحجاج . ولم نجد ذكرا لنائلة بنت الميلاء في أخبار مسعدة ولا في موضع آخر من هذا الكتاب . [ 6 ] الأساود : الحيات السود ، واحدها أسود . والمداري : جمع مدرى ، وهو المشط .