الآخوند الخراساني
125
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )
إيجابها في خصوص الوقت واختاره العلامة في بعض كتبه . وقد احتج لنفى الوجوب مطلقا بصحيح العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سئلته : عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله وصلى فيه ثمَّ ذكر انه لم يكن غسله أيعيد الصلاة قال : لا يعيد الصلاة قد مضت صلاته وكتبت له . ولنفيه في خصوص الوقت بأنه قضية الجمع بينه وبين تلك الأخبار بحمله على ما إذا ذكر في خارج الوقت وحملها على ما إذا ذكر فيه . قلت : لولا عدم عمل المشهور به واعراضهم عنه كما رماه الشيخ به على ما حكى عنه كان اللازم الجمع بينه وبينها بحملها على استحباب الإعادة . لا بما ذكر فإنه مع عدم مساعدة العرف عليه غير ملائم لتصريح صحيح علي بن جعفر عليه السلام بالقضاء وإلاّ فمجرد وحدته مع اعتباره لصحته وكثرتها مع مساعدة العرف على الجمع بحملها بقرينته لصراحته في عدم وجوب الإعادة وعدم صراحتها في وجوبها لا يوجب عدم نهوضه لمعارضتها الموجبة للتصرف فيها كما لا يخفى . وبالجملة لولا محذور مخالفة المشهور كان الذهاب إلى الاستحباب أقرب إلى الصواب . ويؤيده حديث الرفع وخبر لا تعاد الصلاة هذا في ما تقدم العلم ( و ) أمّا ( لو لم يتقدم العلم حتى فرغ ) من الصلاة ( فلا إعادة ) في الوقت ولا في خارجه للأخبار الصحيحة المستفيضة . كصحيح علي بن جعفر عليه السلام المتقدم . وصحيح العيص : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صلى في ثوب رجل ثمَّ ان صاحب الثوب أخبره انه لا يصلى فيه قال : لا يعيد شيئا من صلاته . وصحيح ابن مسكان عن أبي بصير : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صلى وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثمَّ علم قال : قد مضت صلاته ولا شيء عليه . وغير ذلك من الصحاح وغيرها . ولا يعارضها صحيح وهب بن عبد ربه عن الصادق عليه السلام : في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلى فيه ثمَّ يعلم بعد ذلك قال : يعيد إذا لم يكن