الآخوند الخراساني

126

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

يعلم . وخبر أبي بصير عنه في رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة فقال : علم أو لم يعلم فعليه الإعادة للزوم حملهما على الاستحباب جمعا بينهما وبينها مع ضعف الثاني بلا جابر وقرب احتمال سقوط حرف النفي أو أداة الإنكار في الأول لوضوح عدم ملائمة الشرط بدونهما كما لا يخفى . وتطهر الشمس ما تجففه من البول وغيره من النجاسات الزائلة عنها بالتجفيف الكائنة ( على الأرض والأبنية ) لصحيح زرارة انه سئل أبا جعفر عليه السلام : عن البول يكون في السطح أو المكان الذي يصلى فيه فقال : إذا جففته الشمس فصلى فيه فهو طاهر . وقول أبى عبد اللَّه عليه السلام في موثق عمار إذ سئل عن الشمس هل تطهر الأرض في الجواب : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثمَّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة . فإن جواز الصلاة على موضع والسجود عليه يستلزم طهارته لاعتبار الطهارة في موضع السجود اتفاقا . ومرسل الدعائم قالوا عليهم السلام في الأرض تصيبها النجاسة لا يصلى عليها إلاّ أن تجففها الشمس وتذهب بريحها فإنها إذا صارت كذلك ولم توجد عين النجاسة ولا ريحها طهرت . هذا مع عموم رواية الحضرمي قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا بكر كلما أشرقت عليه الشمس فقد طهر . ( وكذا ) يطهر ما تجففه من النجاسة ( على الحصر والبواري على اشكال فيهما ) لعدم دليل يعمهما عدا عموم رواية الحضرمي وهي ضعيفة ولا قائل بعمومها إلاّ أن يقال إن ضعفها بعمل المشهور مجبور . وتخصيص عمومها لا يقدح في حجيتها مع أنه لا يبعد اختصاصها بما لا ينقل عادة وتشرق عليه الشمس غالبا . ( و ) تطهر الأرض باطن الخف ونحوه وأسفل القدم لاخبار مستفيضة منها صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوئه . وهل يجب الغسل عليه فقال : لا يغسلها إلاّ أن يتقذرها ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلى .