الآخوند الخراساني
116
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )
ان هؤلاء لم يطلعوا على هذه الروايات وهل وصلت إلينا إلاّ بواسطتهم . قلت : لا ريب في أنهم اطلعوا عليها لكنه من المحتمل أن يكون عدم عملهم بها لتوهم كون موافقتها للعامة مانعا عنه . ولا بعد فيه بعد توهم مثل جنابه قدس سره كونها مانعا عن حمل تلك الأخبار مع أن الجمع العرفي عنده على ما حققه في التعادل والتراجيح مقدم على الترجيح سندا المقدم على الترجيح جهة أو للظفر بما قطعوا منه بالحكم بالنجاسة ولذا ادعوا الإجماع عليه . ولكنه لا يكاد ينفع الغير إلاّ أن يقول بحجية الإجماع المنقول أو يحققه ولا دليل على حجيته . وإني لنا تحقيقه بعد احتمال أن يكون مدرك الفتاوى تلك الأخبار ومنشأ دعوى الإجماع الوهم في القطع . ومع ذلك كان الفتوى على خلافهم جسارة وجرئة والاحتياط طريق النجاة . ( و ) تاسعها المسكر المائع بالأصالة على المشهور بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه . وقد ذهب ابن أبي عقيل والصدوق ووالده والأردبيلي وصاحب المدارك وجماعة أخرى إلى الطهارة . ومنشأ الخلاف اختلاف الاخبار والاخبار الظاهرة في نجاسة الخمر والمسكر كثيرة بل متواترة . منها ما رواه الكليني في الصحيح عن الحسين بن محمد عن عبد اللَّه بن عامر عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد اللَّه بن محمد إلى أبى الحسن عليه السلام : جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وأبى عبد اللَّه عليه السلام في الخمر يصيب ثوب الرجل انهما قالا : لا بأس أن يصلى فيه انما حرم شربها . وروى غير زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعنى المسكر ان عرفت موضعه وإلاّ فاغسله كله وإن صليت فيه فأعد صلاتك فأعلمني ما آخذ به فوقع بخطه عليه السلام وقرأته خذ بقول أبى عبد اللَّه عليه السلام . وكذا الأخبار الصريحة في الطهارة كثيرة مستفيضة . منها ما رواه الحسن ابن أبي سارة في الصحيح قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ان أصاب ثوبي