الآخوند الخراساني

115

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

لا تأكلوا في انيتهم إذا أكلوا فيها الميتة والدم ولحم الخنزير كما أطلق في بعضها التوضي والشرب من الإناء الذي يشرب منه اليهود من ذاك الماء الذي شرب منه . كما في موثقة عمار وفي بعضها عدم البأس بالصلاة في الثياب التي يعملها النصارى والمجوس واليهود كما في مصححة ابن حنيش . وهذه الأخبار المصرحة بعدم البأس في المؤاكلة معهم والصلاة في ثيابهم وجواز التوضي والشرب من سئورهم بعد التقييد بعدم العلم بنجاسة أيديهم وآنيتهم أما بعدم مباشرتهم للنجس أو بعد غسل الأيدي قبل المباشرة كما في رواية إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا عليه السلام : الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جناية قال لا بأس تغسل يديها . تكون قرينة على أن النهى في تلك الأخبار الناهية عن المؤاكلة أو المصافحة يكون للنجاسة العرضية المعلومة عادة بسبب عدم الاجتناب من الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر . بل ومن سائر النجاسات . أو على أن النهى فيها نهى تنزيهي أما لاحتمال عدم الخلو من هذه النجاسة غالبا أو مطلقا . ولو مع عدم الاحتمال لأجل خبثهم الذاتي المقتضي للاجتناب عما لاقاهم تنزها إلا إذا اضطر إليه لما مرت الإشارة إليه من اختلاف مراتب النجاسة والقذارة وفي رواية علي بن جعفر عليه السلام : عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة قال لا إلاّ أن يضطر إليه . وبالجملة قضية التوفيق العرفي بين الاخبار حمل تلك الأخبار على أحد هذه المحامل . ومن الواضح ان الجمع العرفي كان مقدما على الترجيح سندا أو جهة والرجوع إلى المرجحات للصدور أو المرجحات لجهته انما يكون بعد عدم إمكان الجمع عرفا فلا تكون موافقة الأخبار المصرحة للعامة مانعة عن حمل تلك الأخبار على ما لا ينافيها كما جعله شيخنا العلامة أعلى اللَّه مقامه أحد الأمرين المانعين عن حمل تلك الأخبار . وثانيها موافقة تلك الأخبار للإجماعات المستفيضة . قال أترى