الدكتور جواد جعفر الخليلي

82

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية

الله ولكن خوفا عليك ، أفتسلم يا رسول الله ؟ قال نعم . قال سمعا وطاعة وطيبة نفس بالفداء لك يا رسول الله ثم أتى مضجعه . واضطجع وتسجى بثوبه ، وجاء المشركون من قريش فحفوا به لا يشكون أنه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وقد جمعوا أن يضربه من كل بطن من بطون قريش رجل ضربة بالسيف لئلا يطلب الهاشميون من البطون بطنا بدمه وعلي - عليه السلام - يسمع ما القوم فيه من إتلاف نفسه ولم يدعه ذلك إلى الجزع كما جزع صاحبه في الغار ، ولم يزل علي - عليه السلام - صابرا محتسبا فبعث الله ملائكته فمنعته من مشركي قريش حتى أصبح فلما أصبح قام فنظر القوم إليه فقالوا أين محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ قال وما علمي بمحمد - صلى الله عليه وآله وسلم - أين هو ؟ قالوا : أفلا نراك إلا مغرورا بنفسك منذ ليلتنا . فلم يزل علي - عليه السلام - أفضل ما بدء به يزيد ولا لينقص حتى قبضه الله إليه . حديث الولاية يا إسحاق هل تروي حديث الولاية ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : أروه . ففعلت قال يا إسحاق ! أرأيت هذا الحديث هل أوجب على أبي بكر وعمر ما لم يوجب لهما عليه ؟ قلت إن الناس ذكروا أن الحديث إنما كان بسبب زيد ابن حارثة لشئ جرى بينه وبين علي - عليه السلام - وأنكر ولاء علي - عليه السلام - فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - " من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . " قال : في أي موضع قال هذا أليس بعد منصرفه من حجة الوداع ؟ قلت أجل . قال :