الدكتور جواد جعفر الخليلي
83
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية
فإن قتل زيد ابن حارثة كان قبل الغدير . كيف رضيت لنفسك بهذا ! أخبرني لو رأيت ابنا لك قد أتت عليه خمسة عشر سنة يقول مولاي مولى ابن عمي ، أيها الناس فاعلموا ذلك ، أكنت منكرا عليه ذلك تعريفه الناس ما لا ينكرون ولا يجهلون ؟ فقلت : اللهم نعم . قال : يا إسحاق أفتنزه ابنك عما لا تنزه عنه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ ويحكم لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم إن الله جل ذكره قال في كتابه : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) ولم يصلوا لهم ولا صاموا ولا زعموا أنهم أرباب ولكن أمروهم فأطاعوا أمرهم . أنت مني بمنزلة هارون عليه السلام يا إسحاق أتروي حديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى - عليهما السلام - ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قد سمعته وسمعت من صححه ومن جحده قال فمن أوثق عندك ، من سمعت منه من صححه أو من جحده ؟ قلت من صححه ، قال : فهل يمكن أن يكون الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مزح بهذا القول ؟ قلت أعوذ بالله قال : أفما تعلم أن هارون كان أخو موسى - عليهما السلام - لأبيه وأمه ؟ قلت : بلى . قال : فعلي - عليه السلام - أخو رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من أبيه وأمه ؟ قال : أوليس هارون كان نبيا وعلي - عليه السلام - غير نبي ؟ قلت : بلى . قال فهذان الحالان معدومان في علي - عليه السلام - وقد كانا في هارون ! فما معنى قوله ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام ) قلت له إنما أراد بذلك أن يطيب نفس علي - عليه السلام - كما قال المنافقون إنه خلفه استثقالا له . قال : فأراد أن يطيب نفسه بقول لا معنى له ؟