أبي الفرج الأصفهاني
70
الأغاني
4 - ذكر مالك بن أبي السّمح وأخباره ونسبه نسبه وكنيته وبعض صفاته : هو مالك بن أبي السّمح . واسم أبي السمح جابر بن ثعلبة الطائي أحد بني ثعل [ 1 ] ثم أحد بني عمرو بن درماء [ 2 ] . ويكنى أبا الوليد . وأمه قرشيّة من بني مخزوم ، وقيل : بل أمّ أبيه منهم ، وهو الصحيح . وقال ابن الكلبي : هو مالك بن أبي السمح بن سليمان بن أوس بن سماك [ 3 ] بن سعد بن أوس بن عمرو بن درماء أحد بني ثعل . وأمّ أبيه بنت مدرك بن عوف بن عبيد بن عمرو بن مخزوم . وكان أبوه منقطعا إلى عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب ويتيما في حجره أوصى به أبوه إليه ، فكان ابن جعفر يكفله ويمونه ، وأدخله وسائر إخوته في دعوة بني هاشم ، فهم معهم إلى اليوم . وكان أحول طويلا أحنى [ 4 ] . قال الوليد بن يزيد فيه يعارض الحسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العبّاس بن عبد المطلب في قوله فيه : أبيض كالبدر أو كما يلمع ال سارق في حالك من الظَّلم فقال له الوليد : بل أنت . أحول كالقرد أو كما يرقب ال سارق في حالك من الظَّلم أساتذته في الغناء وموته في خلافة المنصور : وأخذ الغناء عن جميلة ومعبد وعمر [ 5 ] حتى أدرك الدولة العباسيّة ، وكان منقطعا إلى بني سليمان بن عليّ ، ومات في خلافة أبي جعفر المنصور . كان أبوه منقطعا إلى ابن جعفر والسبب في ذلك : أخبرني الحسين بن يحيى قال نسخت من كتاب حمّاد : قرأت على أبي : أنّ السبب في انقطاع أبي السّمح إلى ابن جعفر أنّ السّنة أقحمت طيّئا ، فكان ثعلبة جدّ مالك أحدهم ، فولد أبو السّمح بالمدينة ؛ وكان صديقا للحسين بن عبد اللَّه الهاشميّ ، وكان سبب ذلك مودّة كانت بينه وبين آل شعيب [ 6 ]
--> [ 1 ] بنو ثعل ( كصرد ) : حي من طيء ، وليس بمعدول إذ لو كان معدولا لم يصرف . [ 2 ] بنو درماء : أولاد عمرو بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل الطائي ، ودرماء أمهم ، وكانوا بالشأم بقلعة الداروم وما يجاورها . ( انظر « القاموس » و « شرحه » في « مستدرك » مادة درم ) . [ 3 ] هذا الاسم ساقط في ط ، ء ، م . [ 4 ] أحنى : في ظهره أحديداب . [ 5 ] هو عمر الوادي المغني ، وقد كان معاصرا له وكان أستاذا مبرزا في الغناء ( انظر ترجمته في « الأغاني » ج 6 ص 141 طبع بولاق ) . [ 6 ] هو شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص كما سيذكره المؤلف في ص 107 من هذا الجزء . وقد اضطربت الأصول هنا في ذكره في هذا السطر والذي يليه بين « سعيد » و « شعيب » . ( راجع كتاب « المعارف » لابن قتيبة ص 146 ) .