أبي الفرج الأصفهاني
270
الأغاني
لهجا بالأعراب إنّ لدينا بعض ما تشتهي من الأعراب قد عرفنا الذي شغلت به عنّا وإن كان غير ما في الكتاب قال : فكتبت إلى الذي حمل ابن أبي عيينة على هذه الأبيات - قال حمّاد : وأظنه إبراهيم بن المهديّ - : قد فهمت الكتاب أصلحك اللَّه وعندي عليه ردّ الجواب ولعمري ما تنصفون ولا كان الذي جاء منكم في حسابي لست آتيك فاعلمنّ ولا لي فيك حظَّ من بعد هذا الكتاب عاتب علي بن هشام بشعر لأنه مرض ولم يعده : قال حمّاد : قال أبي : وكتبت إلى عليّ بن هشام وقد اعتللت أيّاما فلم يأتني رسوله : أنا عليل منذ فارقتني وأنت عمّن غاب لا تسأل ما هكذا كنت ولا هكذا فيما مضى كنت بنا تفعل فلمّا وصلت إليه رقعتي ركب إليّ وجاءني عائدا . شعره حين عودته من البصرة : أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثنا حمّاد قال : لمّا خرج أبي إلى البصرة خرجته الأولى وعاد ، أنشدني في ذلك لنفسه : صوت ما كنت أعرف ما في البين من حزن حتى تنادوا بأن قد جيء بالسّفن قامت تودّعني والعين تغلبها فجمجمت [ 1 ] بعض ما قالت ولم تبن مالت عليّ تفدّيني وترشفني كما يميل نسيم الرّيح بالغصن وأعرضت ثم قالت وهي باكية يا ليت معرفتي إيّاك لم تكن لمّا افترقنا على كره لفرقتها أيقنت أنّي رهين الهمّ والحزن أنشده شداد بن عقبة شعرا لجميل فزاد عليه : أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثني حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال : أنشدني شدّاد بن عقبة لجميل : قفي تسل عنك النفس بالخطَّة التي تطيلين تخويفي بها ووعيدي فقد طالما من غير شكوى قبيحة رضينا بحكم منك غير سديد
--> [ 1 ] جمجم الكلام : لم يبينه .