أبي الفرج الأصفهاني
221
الأغاني
لعمري لئن كان الأمير تمنّاني بمجلس لذّات ونزهة بستان لقد زادني ما كان منه صبابة وجدّد لي شوقا إليه وأبكاني وما زال ممتنّا عليّ يخصّني بما لست أحصي من أياد وإحسان هو السيّد القرم الذي ما يرى له من النّاس إن حصّلته أبدا ثاني نمته روابي مصعب وبنى له كريم المساعي في أرومته باني يعزّ عليّ أن تفوزوا بقربه ولست إليه بالقريب ولا الدّاني فيا ليت شعري هل أروحنّ مرّة إليه فيلقاني كما كان يلقاني / وهل أرين يوما غضارة ملكه وسلطانه لا زال في عزّ سلطان وهل أسمعن ذاك المزاح الذي به إذا جئته سلَّيت همّي وأحزاني إذا قال لي « يا مرد مي خر » وكرّها عليّ وكنّاني مزاحا [ 1 ] بصفوان ( هذا كلام بالفارسية تفسيره : يا رجل اشرب النبيذ ) : فيا لك من ملهى أنيق ومجلس كريم ومن مزح كثير بألوان وهل يغمزن بي ذو الهنات ابن راشد وذاك الكريم الجدّ من آل حرّان وهل أرين موسى الكريم ابن صالح ينازعني صوتا إذا هو غنّاني ( يريد الغناء في : فلم أر كالتّجمير منظر ناظر ولا كليالي النّفر أفتنّ ذا هوى ) إذا صاح بالتجمير ثم أعاده بتحقيق إعراب صحيح وتبيان أولئك إخواني الذين أحبّهم وأوثرهم بالودّ من بين إخواني وما منهم إلَّا كريم مهذّب حبيب إلى إخوانه غير خوّان فأجابه محمد بن راشد : بعثت بشعر فيه أنّ رسالة أتتك لموسى عن جماعة إخوان بشوق وذكر للجميل ولم يكن لموسى لعمري في سلامته ثاني ولكن نطقنا بالذي أنت أهله وما تستحقّ من صديق وندمان وموسى كريم لم يحط بك خبره [ 2 ] كخبر ندامى قد بلوك وإخوان ولو قد بلاك قال فيك كقول من فسدت عليه من خليل وخلصان
--> [ 1 ] في ح : « مرارا » . [ 2 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « خبرة » .