أبي الفرج الأصفهاني

487

الأغاني

وقتلي بوجّ [ 1 ] وباللَّابتي ن من [ 2 ] يثرب خير ما أنفس وبالزّابيين نفوس [ 3 ] ثوت وأخرى بنهر أبي فطرس [ 4 ] أولئك قومي أناخت بهم نوائب من زمن متعس إذا ركبوا زيّنوا الموكبين وإن جلسوا الزّين في المجلس / هم أضرعوني لريب الزّمان وهم ألصقوا الرّغم [ 5 ] بالمعطس عروضه من المتقارب . الشعر للعبليّ ، واسمه عبد اللَّه بن عمر [ 6 ] ، ويكنّى أبا عديّ ، وله أخبار تذكر مفردة في موضعها إن شاء اللَّه . والغناء لأبي سعيد مولى فائد ، ولحنه من الثقيل الثاني بالسبّابة في مجرى البنصر . وقصيدة العبليّ أوّلها : / تقول أمامة لمّا رأت نشوزي عن المضجع الأنفس أنشد عبد اللَّه بن عمر العبلي عبد اللَّه بن حسن شعره في رثاء قومه فبكى : نسخت من كتاب الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكَّار ، وأخبرني الأخفش عن المبرّد عن المغيرة بن محمد المهلَّبيّ عن الزّبير عن سليمان بن عيّاش [ 7 ] السّعديّ قال : جاء عبد اللَّه بن عمر العبليّ إلى سويقة [ 8 ] وهو طريد بني العبّاس ؛ وذلك بعقب [ 9 ] أيّام بني أميّة وابتداء خروج ملكهم إلى بني العبّاس ، فقصد عبد اللَّه وحسنا ابني الحسن بن حسن بسويقة ؛ فاستنشده عبد اللَّه بن حسن شيئا من شعره فأنشده ؛ فقال له : أريد أن تنشدني شيئا مما رثيت به قومك [ 10 ] ؛ فأنشده قوله : تقول أمامة لمّا رأت نشوزي عن المضجع الأنفس وقلَّة نومي على مضجعي لدى هجعة الأعين النّعّس

--> [ 1 ] وج : اسم واد بالطائف . [ 2 ] اللابتان : تثنية لابة وهي الحرّة ، وهما حرتان تكتنفان المدينة . وفي الحديث : أن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حرّم ما بين لابتيها ، يعني المدينة . والحرّة : أرض ذات حجارة نخرة سود كأنها أحرقت بالنار . [ 3 ] الزابيان : تثنية زاب ، وربما قيل فيه : « زابي » ( بياء في آخره ) فيثني على « زابيين » . وهو اسم لروافد كثيرة . ولعل الشاعر يريد الزاب الأعلى الذي بين الموصل وإربل . وفيه كانت وقعة بين مروان الحمار بن محمد وبني العباس ؛ أو الزاب الأسفل وبينه وبين الزاب الأعلى مسيرة يومين أو ثلاثة ، وعليه كان مقتل عبيد اللَّه بن زياد وهو من بني أمية . ( انظر « معجم ياقوت » ) . [ 4 ] كذا في ح ، م . ونهر أبي فطرس : نهر قرب الرملة من أرض فلسطين على اثني عشر ميلا من الرملة ، ومخرجه من أعين في الحبل المتصل بنابلس ، ويصب في البحر الملح بين يدي مدينتي أرسوف ويافا ؛ وبه كانت الوقعة التي بين عبد اللَّه بن علي بن عبد اللَّه بن العباس وبين بني أمية ، فقتلهم في سنة 132 ه . وفي سائر الأصول : « نهر أبي بطرس » بالباء الموحدة ، وهو تحريف . [ 5 ] الرغم ( مثلث الراء ) : التراب . والمعطس ( كمجلس ومقعد ) : الأنف . [ 6 ] فيء ، ط ، م : « عمرو » . وهو تحريف . [ 7 ] كذا في س ، م . وفي سائر الأصول : « عباس » . [ 8 ] سويقة : موضع قرب المدينة يسكنه آل عليّ بن أبي طالب . [ 9 ] كذا فيء ، ط . وفي سائر النسخ : « بعقب آخر أيام بني أمية إلخ » . [ 10 ] فيء ، ط ، م : « بني أمية » .