أبي الفرج الأصفهاني

438

الأغاني

اذهب فلا صحبك اللَّه ولا وسّع عليك ( يغني قائل هذا البيت ) . سأل المهدي عن أنسب بيت قالته العرب فأجاب رجل من شعره فأجازه : أخبرني الحرميّ قال حدّثني الزّبير قال حدّثنا خالد بن وضّاح قال حدّثني عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن محمد بن صفوان الجمحيّ قال : حملت دينا بعسكر المهديّ ، فركب المهديّ بين أبي عبيد اللَّه وعمر بن بزيع ، وأنا وراءه في موكبه على برذون قطوف [ 1 ] ؛ فقال : ما أنسب بيت قالته العرب ؟ فقال له أبو عبيد اللَّه : قول امرئ القيس : وما ذرفت عيناك إلا لتضربي بسهميك في أعشار قلب مقتّل فقال : هذا أعرابيّ قحّ . فقال عمر بن بزيع : قول كثير يا أمير المؤمنين : أريد لأنسى ذكرها فكأنّما تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل فقال : ما هذا بشيء وماله يريد أن ينسى ذكرها حتى تمثّل له ! فقلت : عندي حاجتك يا أمير المؤمنين جعلني اللَّه فداك ! قال : الحق بي . قلت : لا لحاق بي ، ليس ذلك في دابّتي . قال : احملوه على دابّة . قلت : هذا أوّل الفتح ؛ فحملت على دابّة ، فلحقت . فقال : ما عندك ؟ فقلت : قول الأحوص : / إذا قلت إنّي مشتف بلفائها فحمّ التلاقي بيننا زادني سقما فقال : أحسن واللَّه ! اقضوا عنه دينه ؛ فقضي عنّي ديني . نسبة ما في هذا الخبر من الأغاني / منها الشعر الذي [ 2 ] هو : أريد لأنسى ذكرها فكأنّما تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل صوت ألا حيّيا ليلى أجدّ رحيلي وآذن أصحابي غدا بقفول ولم أر من ليلى نوالا أعدّه ألا ربّما طالبت غير منيل أريد لأنسى ذكرها فكأنّما تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل وليس خليلي بالملول ولا الذي إذا غبت عنه باعني بخليل ولكن خليلي من يدوم وصاله ويحفظ سرّي عند كلّ دخيل عروضه من الطويل . الشعر لكثيّر . والغناء في ثلاثة الأبيات الأول لإبراهيم ، ولحنه من الثقيل الأوّل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر . ولابنه إسحاق في : وليس خليلي بالملول ولا الَّذي

--> [ 1 ] القطوف : الدابة التي تبطىء في سيرها . [ 2 ] كذا في ب . وفي س : « الذي هو أوّله » . وفي سائر النسخ : « الذي أوله » .