أبي الفرج الأصفهاني
437
الأغاني
ولكنّ بيتي إن سألت وجدته توسّط منها العزّ والحسب الضّخما قال : بلى واللَّه . قال : فلا واللَّه لا أهجو شاعرا هذا شعره . قال : فاشتري أفضل من تلك الهدايا وقدم على الأحوص فأهداها إليه وصالحه . نسبة ما في هذا الخبر من الغناء صوت ألا قف برسم الدّار فاستنطق الرّسما فقد هاج أحزاني وذكَّرني نعمى فبتّ كأنّي شارب من مدامة إذا أذهبت همّا أتاحت له همّا غنّاه إبراهيم الموصليّ خفيف رمل بالوسطى عن الهشاميّ . وذكر عبد اللَّه بن العبّاس / الرّبيعي أنّه له . أنشد أبو السائب المخزومي شعرا له فطرب ومدحه : أخبرني الحرميّ قال حدّثني الزّبير قال حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز قال : قال لي أبو السائب المخزوميّ : أنشدني للأحوص ؛ فأنشدته قوله : قالت وقلت تحرّجي وصلي حبل امرئ بوصالكم صبّ واصل إذا بعلي فقلت لها الغدر شيء ليس من ضربي [ 1 ] صوت ثنتان لا أدنو لوصلهما [ 2 ] عرس الخليل وجارة الجنب [ 3 ] أمّا الخليل فلست فاجعه والجار أوصاني به ربّي عوجوا كذا نذكر لغانية بعض الحديث مطيّكم صحبي ونقل لها فيم الصّدود ولم نذنب بل أنت بدأت بالذّنب إن تقبلي نقبل وننزلكم منّا بدار السّهل والرّحب أو تدبري تكدر معيشتنا وتصدّعي متلائم الشّعب / - غنّى في « ثنتان لا أدنو » والذي بعده ابن جامع ثقيلا أوّل بالوسطى . وغنّى في « عوجوا كذا نذكر لغانية » والأبيات التي بعده ابن محرز لحنا من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل مطلقا في مجرى البنصر - قال : فأقبل عليّ أبو السائب فقال : يا بن أخي ، هذا واللَّه المحبّ عينا لا الذي يقول : وكنت إذا خليل رام صرمي وجدت ورأي منفسحا عريضا
--> [ 1 ] كذا في ح . وفي سائر النسخ : « شعبي » . [ 2 ] في ب ، س : « بوصلهما » تحريف . [ 3 ] جار الجنب بالفتح : اللازق بك إلى جنبك .