أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

104

غريب الحديث

يتعلم الصبيان في الكتاب ، / لأن السنة خلاف هذا ، ( 1 ) يعلم ذلك بالحديث الذي يحدثه عثمان [ رحمه الله - ( 2 ) ] عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كان إذا أنزلت عليه السورة أو الآية قال : ضعوها في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا : ألا ترى أن التأليف الآن في هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ( 3 ) كتبت المصاحف على هذا ؟ ومما يبين لك أيضا ( 3 ) أنه ضم براءة إلى الأنفال فجعلها بعدها وهي أطول ، وإنما ذلك التأليف ، فكان أول القرآن فاتحة الكتاب ثم البقرة إلى آخر القرآن ، [ فإذا بدأ من المعوذتين صارت فاتحة الكتاب آخر القرآن - ( 2 ) ] فكيف تسمى فاتحته ( 4 ) وقد جعلت خاتمته ( 5 ) ؟ وقد روي عن الحسن وابن سيرين من الكراهة فيما هو دون هذا . قال [ أبو عبيد - ( 6 ) ] حدثني ابن أبي عدي عن أشعث عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقرءان القرآن من أوله إلى آخره ويكرهان الأوراد ( 7 ) . وقال ابن سيرين : تأليف الله خير من تأليفكم . قال أبو عبيد : وتأويل الأوراد أنهم كانوا أحدثوا أن جعلوا القرآن أجزاء ، كل جزء منها فيه سور مختلفة من القرآن على غير التأليف ، جعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في الطول ثم يزيدون كذلك ،

--> ( 1 ) العبارة الآتية إلى قوله ( وإنما جاءت الرخصة ) ليست في الأصل . ( 2 ) من مص . ( 3 - 3 ) ليست في ر . ( 4 ) في ل : فاتحة . ( 5 ) في ل : خاتمة . ( 6 ) من ل ور ومص . ( 7 ) الحديث في الفائق 3 / 157 .