أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
31
غريب الحديث
وإن كان المحفوظ هو لبات ، فإن اللبة موضع النحر ، ثم جمعها لبات . * حيا * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : إن مما أدرك الناس من كلام النبوة [ الأولى - ] إذا لم تستحى فاصنع ما شئت . قال جرير : معناه أن يريد الرجل أن يعمل الخير فيدعه حياء من الناس كأنه يخاف مذهب الرياء ، يقول : فلا يمنعك الحياء من المضي لما أردت قال أبو عبيد : والذي ذهب إليه جرير معنى صحيح في مذهبه ، وهو شبيه بالحديث الآخر : إذا جاءك الشيطان وأنت تصلي فقال : إنك ترائي ، فزدها طولا . وكذلك قول الحسن : ما أحد أراد شيئا من الخير إلا سار في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى منهما لله فلا تهيدنه الآخرة وفي هذا أحاديث والمعنى فيه قائم ، ولكن الحديث الأول ليس يجئ سياقه ولا لفظه على هذا التفسير ولا على هذا يحمله الناس ، [ و - ] إنما وجهه عندي أنه أراد بقوله : إذا لم تستحى فاصنع ما شئت ،