أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
30
غريب الحديث
عرض له رجل فقال : إن كنت تريد النساء البيض والنوق الأدم فعليك ببني مدلج ، فقال : [ إن - ] الله منع من بني مدلج لصلتهم الرحم وطعنهم في ألباب الإبل . وبعضهم يرويه : في لبات [ الإبل - ] . قوله : وطعنهم في ألباب الإبل ، فقد يكون ألباب في معنيين : أحدهما أن يكون أراد جمع اللب ، ولب كل شئ خالصه ، كقولك : * 75 / الف لب الطعام / ولب النخلة وغير ذلك يقول : فإنما ينحرون خالص إبلهم وكرائمها . والوجه الآخر أن يكون أراد جمع اللبب ، وهو موضع المنحر من كل شئ . ونرى أن لبب الفرس إنما سمي به لهذا ، ولهذا قيل : لببت فلانا - إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره ثم جررته ، وإنما وصفهم أنهم أهل جود بأموالهم وصلة لأرحامهم . والذي يراد من هذا الحديث أن الإحسان والصلة يدفعان السوء والمكروه . قال أبو عبيد :