أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

15

غريب الحديث

يقول " واسئلوا الله من فضله " . وهذا تأويل الحديث الذي فيه الرخصة . وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : إن عم الرجل صنو أبيه يعني أن أصلهما واحد ، فأصل الصنو إنما هو النخل في قوله تعالى " صنوان وغير صنوان " الصنوان : المجتمع ، وغير الصنوان : المفترق . وفي غير هذا الحديث : هما النخلتان يخرجان من أصل واحد فشبه الأخوان بهما والعرب تجمع الصنو صنوان والقنو قنوان على لفظ اثنين بالرفع ، وإنما يفترقان بالإعراب لأن نون الاثنين مخفوضة ونون الجمع يلزمها الإعراب على كل وجه . وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : الزبير ابن عمتي وحواري من أمتي . يقال : إن أصل هذا والله أعلم إنما هو من الحواريين أصحاب عيسى بن مريم صلوات الله عليه وعلى نبينا ، وإنما سموا حواريين لأنهم كانوا يغسلون الثياب [ أي ] يحورونها ، وهو التبييض . يقال : حورت الشئ