أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

16

غريب الحديث

إذا بيضته ، ومنه قيل : امرأة حوارية إذا كانت بيضاء قال الشاعر : [ الطويل ] فقل للحواريات يبكين غيرنا ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح كان أبو عبيدة يذهب بالحواريات إلى نساء الأمصار دون أهل البوادي ، وهذا عندي يرجع إلى ذلك المعنى لأن عند هؤلاء من البياض ما ليس عند أولئك من البياض ، فسماهن حواريات لهذا ، فلما كان عيسى عليه السلام نصره هؤلاء الحواريون فكانوا شيعته وأنصاره دون الناس ، فقيل : فعل الحواريون كذا / ونصره الحواريون بكذا ، جرى هذا على ألسنة الناس حتى صار مثلا لكل ناصر ، فقيل : حواري إذا كان مبالغا في نصرته تشبيها بأولئك هذا كما بلغنا والله أعلم ، وهذا كما قلت لك : إنهم يحولون اسم الشئ إلى غيره إذا كان من شبيه . وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : لا يموت لمؤمن ثلاثة أولاد فتمسه النار إلا تحلة القسم .