أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
103
غريب الحديث
وأصحاب الحديث يقولون : مكافأتان ، والصواب : مكافئتان وكل شئ ساوى شيئا حتى يكون مثله فهو مكافئ له والمكافأة بين الناس من هذا يقال : كافأت الرجل أي فعلت به مثل ما فعل بي . ومنه الكفؤ من الرجال للمرأة ، تقول : إنه مثلها في حسبها . قال الله [ تبارك و ] وتعالى " ولم يكن له كفوا أحد " يقول : هو كفؤ لها وكفئ بمعنى واحد . وأما قوله : يسعى بذمتهم أدناهم ، فإن الذمة الأمان ، يقول : إذا أعطى الرجل منهم العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين ، ليس لهم أن يخفروه كما أجاز عمر [ رضي الله عنه ] أمان عبد على جميع [ أهل ] العسكر وكان أبو حنيفة لا يجيز أمان العبد إلا بإذن مولاه ،