أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
104
غريب الحديث
وأما حديث عمر فليس فيه ذكر مولى ومنه قول سلمان الفارسي رحمه الله تعالى : ذمة المسلمين واحدة فالذمة هي الأمان ، ولهذا سمي المعاهد ذميا لأنه قد أعطي الأمان على ماله وذمته للجزية التي تؤخذ منه . قصي يدي وقال أبو عبيد : لم يكن لأهل السواد عهد فلما أخذت منهم الجزية صار لهم عهد أو قال : ذمة شك أبو عبيد . وأما قوله : يرد عليهم أقصاهم ، فإن هذا في الغزو إذا دخل العسكر أرض الحرب فوجه الإمام منه السرايا ، فما غنمت من شئ جعل لها ما سمي لها ورد ما بقي على أهل العسكر ، لأنهم وإن لم يشهدوا الغنيمة ردء للسرايا . وأما قوله : وهم يد على من سواهم ، فإنه يقول : إن المسلمين جميعا كلمتهم ونصرتهم واحدة على جميع الملل المحاربة لهم يتعاونون على ذلك ويتناصرون ولا يخذل بعضهم بعضا . وأما قوله : ولا يقتل مؤمن بكافر ، فقد تكلم الناس في معنى هذا قديما ، قال بعضهم : لا يقتل مؤمن بكافر كان قتله في الجاهلية