أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
206
غريب الحديث
ليس فيها من الشحوم والحسن ما يبخل بها فهو يعطيها رسلا ، كقولك : جاء فلان على رسله وتكلم بكذا وكذا على رسله أي مستهينا به . فمعنى الحديث أنه أراد من أعطاها في هاتين الحالتين في النجدة والرسل أي على مشقة من النفس وعلى طيب منها ، وهذا كقولك : في العسر واليسر والمنشط والمكره . قال أبو عبيد : وقد ظن بعض الناس أن الرسل ههنا اللبن ، وقد علمنا أن الرسل اللبن ولكن ليس هذا في موضعه ولا معنى له [ أن ] يقول : في نجدتها ولبنها ، وليس هذا بشئ . وقال [ أبو عبيد ] : في حديثه عليه السلام أنه نهى / عن المجر . قال أبو زيد : المجر أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة ، يقال منه : قد أمجرت في البيع إمجارا .