أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
118
غريب الحديث
مثل قول أبي عمرو أيضا . وقال أبو عبيد : الأرزة عندي غير ما قال أبو عمرو وأبو عبيدة ، إنما هي الأرزة بتسكين الراء ، وهو شجر معروف بالشام [ و ] قد رأيته يقال له الأرز ، واحدتها أرزة ، وهو الذي يسمى بالعراق الصنوبر ، وإنما الصنوبر ثمر الأرز فسمى الشجر صنوبرا من أجل ثمره . والخامة : الغضة الرطبة قال الشاعر الطرماح : [ الخفيف ] إنما نحن مثل خامة زرع فمتى يأن يأت محتصده قال أبو عبيد : والمعنى فيما نرى أنه شبه المؤمن بالخامة التي تميلها الريح لأنه مرزأ في نفسه وأهله وماله وولده وأما الكافر فمثل الأرزة التي لا تميلها الريح ، والكافر لا يرزأ شيئا حتى يموت فإن رزى لا يؤجر عليه فشبه موته بانجعاف تلك حتى يلقى الله بذنوبه جمة .