ابن قتيبة الدينوري
97
غريب الحديث
حدثنيه أبي حدثنيه محمد عن عبد الله بن عبد الوهاب عن حماد عن زيد عن أيوب عن عكرمة يذهب قوم في تأويل هذا الحديث ، إلى أن صلاة الظهر والعصر لا قراءة فيهما . واجماع المسلمين على أنه لا صلاة الا ظاهرة أو مخفأة ، الا من غلط في تأويل هذا الحديث . وانما أراد عكرمة أن ابن عباس ، كان لا يقرأ في الظهر والعصر جهرا ، ويسمع أذنيه ، ورأى قوما يقرؤون فيسمعون أنفسهم ومن قرب منهم ، فنهى عن ذلك ، وأمرهم أن ياتسوا برسول الله صلى الله عليه وسلم . والدليل على ما قلنا ، قوله جل وعز : وما كان ربك نسيا ، يريد : أن القراءة التي تجهر بها ، أو تحرك بها لسانك وتسمعها نفسك ، يكتبها المكان ، فإذا أنت قرأت في نفسك لم يكتباها لك ، الا ان الله جل وعز ، ليس نسيا ما لم يكتباه ، ولا يغفله . ونحو هذا قول أبي هريرة : اقرأ بها يا فارسي في نفسك " . يعني فاتحة الكتاب خلف الامام وان جهر . يقول : لا تحرك بها لسانك فتكون قارئا ، والإمام يقرأ . ولكن اجعل ذلك في نفسك . * * * 6 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : إذا بعتم السرق فلا تشتروه . حدثنيه أبي حدثنيه محمد ، ثناه أحمد بن عبد الله بن يونس عن زهير عن سليمان التيمي عن حيان بن عمير عن ابن عباس . السرق : الحرير ، وأصله فارسي " سره " أي : جيد . فغرب . ومثله من المعرب بالقاف ، الطابق ، والخندق والفراتق انما هو : " بروانه " والبرق : الحمل انما هو " بره "