ابن قتيبة الدينوري

51

غريب الحديث

وقوله : من فقرك إلى غناك ، يريد : إذا مررت بحائطه أو ماله وأنت محتاج إلى ما يقيمك لا غنى بك عنه . أخذت قدر كفايتك . ويقال : انما خص سلمان في هذا ، لأن أهل الذمة صولحوا على ذلك ، وشرط عليهم ، فأما من لم يشرط عليه فليس يجب عليه في ماله ونفسه شئ غير الجزية ، ثم يحرم ما سواها الا بالثمن أو الأجرة . 3 - وقال أبو محمد في حديث سلمان رضي الله عنه ، أنه قال : يوشك أن يكثر أهلها ، يعني : الكوفة ، فيملؤا ما بين النهرين ، حتى يغدو الرجل على البغلة السهوة ولا يدرك . يرويه سفيان بن عبد الله بن شريك عن جندب . السهوة : اللينة السير التي لا تتعب راكبها ، ولم أسمع من ذلك فعلا . قال زهير وذكر ناقة : " من الطويل " كناز البضيع سهوة المشي بازل وقال الأصمعي : يقال أفعل ذلك سهوا رهوا ، أي : ساكنا بغير تشدد . 4 - وقال أبو محمد في حديث سلمان رضي الله عنه ، أنه قال أكره أن أجمع على ماهني مهنتين . يرويه أبو خالد الأحمر عن أبي غفار عن أبي عثمان النهدي . الماهن : الخادم ، والمهنة : الخدمة ، بفتح الميم . قال ذلك الأصمعي . قال : ويقال : مهنة بالكسر ، وكان القياس " لو قيل " مثل : خدمة وجلسة وركبة . الا أنه جاء على لفظ المفعلة الواحدة ، وأجازها بعض البغداديين بالكسر ، وأحسبه الكسائي . وفي بعض الحديث ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم خطب يوم جمعة فقال : " ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم جمعته ، سوى ثوب مهنته " . يعني : ثوبي بذلته . ومنه