ابن قتيبة الدينوري

121

غريب الحديث

4 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه قال : صلاة الأوابين ما بين أن ينكفت أهل المغرب ، إلى أن يثوب أهل العشاء . يرويه وكيع عن موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن عبد الله بن عمرو الأوابون : التوابون ، وأصل الحرف ، من آب يؤوب إلى كذا ، أي : رجع إليه ، فقيل للتائب : أواب . لأنه يرجع عن المعاصي . وقوله : ينكفت أهل المغرب ، أي : ينصرفون إلى منازلهم . واصل الانكفات : الانضمام . ويقال : كفت الشئ ، إذا ضممته إليك فانكفت . أي : انضم . ومنه قول الله جل وعز : ألم نجعل الأرض كفاتا ، أحياء وأمواتا ، لأنها تضم الحي والميت . وحدثني أبي ، ثنا السجستاني عن الأصمعي ، أنه قال : يسمى بقيع الفرقد " كفتا " لأنه مقبرة تضم الموتى . قال : ويقال : وقع في الناس في كفت ، أي : موت . يريد : انهم يكفتون . أي : يضمون في القبور . ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم : يقول الله جل وعز للكرام الكاتبين : إذا مرض عبدي فاكتبوا له مثل ما كان يعمل في صحته ، حتى أعافيه أو أكفته " . والراجع إلى منزله ينضم إليه ، فلذلك قيل له : منكفت . وقوله : يثوب أهل العشاء ، أي يرجع من يريد العشاء الآخرة إلى المسجد . وأراد أن صلاة الأوابين ما بين صلاة المغرب وصلاة العشاء . * * * 5 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ، أنه ذكر البصرة فقال : أما انه لا يخرج أهلها منها الا الألبة . يرويه عبد الرحمن بن مهدي عن الحكم بن عطية عن عبد الله بن مطر عن قيس بن عباد . قال أبو زيد وغيره : الألبة والجلبة جميعا ، المجاعة . قال الهذلي يذكر ضيفا :